علي بن موسى الغرناطي الأندلسي
330
المغرب في حلي المغرب
أعن بابل أجفان عينيك تنفث * وعن قوم موسى قد جعلت تحدّث أفي الحق أن تحكي سرافيل نافحا * وأمكث في رمس الصّدود وألبث 609 - أبو بكر محمد بن عيسى المشهور بابن اللّبّانة « 1 » من الذخيرة : كان أبو بكر شاعرا يتصرف ، وقادرا لا يتكلف ، مرصوص المباني ، منمّق « 2 » الألفاظ والمعاني ، وكان من امتداد الباع ، والانفراد والانطباع كالسيف الصقيل الفرد ، توحّد بالإبداع وانفرد . وذكر أن أمه كانت تبيع اللّبن ، وأخبر بوفائه مع المعتمد بن عباد وتفجعه لدولته حين خلع عن ملكه ، ومما أنشده من شعره قوله « 3 » : [ مخلع البسيط ] بدا على خدّه عذار * في مثله يعذر الكئيب وليس ذاك العذار شعرا * لكنما سرّه غريب لما أراق الدماء ظلما * بدت على خدّه الذنوب وقوله « 4 » : [ مخلع البسيط ] يا شادنا حلّ في السّواد « 5 » * من لحظ عيني ومن فؤادي وكعبة للجمال طافت * من حولها أنفس العباد وما زدتني في الوصال حظّا * إلا غدا الشّوق في ازدياد أعشى سنا ناظريك طرفي * فليس يلتذّ بالرّقاد وقوله « 6 » : [ البسيط ] بدا على خدّه خال يزيّنه * فزادني شغفا فيه إلى شغف كأنّ حبّة قلبي حين رؤيته * طارت فقال لها في الخدّ منه قفي وقوله « 7 » : [ الطويل ]
--> ( 1 ) انظر ترجمته في قلائد العقيان ( ص 244 ) والذخيرة ( ج 2 / ق 3 / ص 666 ) والمطرب ( ص 178 ) وفوات الوفيات ( ج 4 / ص 27 ) ونفح الطيب ( ج 1 / ص 166 ) والوافي بالوفيات ( ج 4 / ص 297 ) والمسالك ( ج 11 / ص 270 ) . توفي بميورقة سنة 507 ه . ( 2 ) في الذخيرة : ممتزج . ( 3 ) الأبيات في الذخيرة ( ج 2 / ق 3 / ص 669 ) دون تغيير عمّا هنا . ( 4 ) الأبيات في الذخيرة ( ج 2 / ق 3 / ص 669 ) . ( 5 ) في الذخيرة : بالسواد . ( 6 ) البيتان في الذخيرة ( ج 2 / ق 3 / ص 669 ) دون تغيير عمّا هنا . ( 7 ) البيتان في الذخيرة ( ج 2 / ق 3 / ص 669 ) .